دراسه يو إس آي         logo     خدمات طلاب الإبتعاث
www.dirasahusa.com
Phone: 001-410-746-1110     Fax 001-301-576-3667    Email: info@dirasahusa.com
Address: 1694 White Oak Vista Drive, Silver Spring, MD, 20904 USA

 


الغرباء هم الطلاب الأجانب


مقدمة

من الصعوبة بمكان كسب فرصة القدوم إلى الولايات المتحدة. وقد جئت دولة وجدتها... وجدتها شخصياً صعبة أحياناً... لدى الناس آراء محددة مختلفة كلياً ... لا يرغبون حتى بمنحك سمة دخول. وجدت ببساطة أنه انه من الصعب عليّ التكيّف. فسنغافورة والولايات المتحدة في واقع الأمر متشابهتان. لكننا نتطلع إلى الأمور من نواحٍ مختلفة: من الطعام إلى الأفلام. الهواتف. المكتبات الكبيرة. المجالات المدهشة من الفرص. الوجبات السريعة. الأفلام. كما تعلم، لدينا ثقافات مختلفة.

إيغا زارنوسكا (بولندا) : يوم هبوطي من الحافلة وسط حرم كلية دارتموث، لم أكن أدري أنني هبطت لتوي في كوكب آخر. فرغم إدراكي أن عليّ الاعتماد على نفسي بنفسي، كنت أعتبر انني امرأة شابة واثقة وواعية لذاتي تماماً.

رغم ذلك، وبمرور الأسابيع والأشهر، شعرت بحزن لا تفسير له ينهشن شيئاً فشيئاً. كان هناك فراغ يقضم داخلي، فقد شعرت وكأنني لم أعد أعرف تحديد منحنيات الطبيعة الواقعية المحيطة بي. فالأشياء كانت مختلفة. لقد واجهت كماً هائلاً من الأسئلة، "كيف تحبين الحياة هنا؟" وشعرت اني ضائعة ولا أعرف كيف أجيب في الكثير من الأحيان. لأنني لم اكن اعرف ماذا أجيب. فقد أحببت بعض الأشياء، وكرهت أموراً أخرى. كنت مشوشة. لم أعرف ما إذا كنت سعيدة. فالأشياء كانت كثيرة الاختلاف. لحسن الحظ، وفر مكتب الطلاب الدوليين في كلية دارتموث الدعم والفرص للمشاركة في عدة ندوات نقاشية. وبفضلهم، لاحظت ان معظمنا نحن الطلاب الدوليين نشعر "كالسمكة خارج المياه." وإذ نكون قد سخرنا من تسميتنا الرسمية لدى دائرة الهجرة الأميركية، التي أطلقت علينا اسم "الغرباء" (Aliens)، لكن هذا ما كنّاه فعلاً. ومثل الغرباء القادمين من كوكب آخر، فاننا كثيراً ما لم نكن نفهم القواعد التي تحكم هذا العالم الجديد والمختلف جداً من حولنا. فإلى أي غاية أفضل يمكنني إعطاء حبي لصناعة الأفلام من الانفتاح بصراحة ومساعدة الناس على فهم قضايا التنوع، والهوية، والتواصل بالعبور فوق الحواجز الثقافية. فالتقطت الكاميرا وبدأت إجراء المقابلات مع زملائي الطلاب.

سؤال: كيف حالك؟

ميخائيلا فريدريك (ترينيداد) : في ترينيداد، إذا أتاك شخص وسألك، "مرحباً، كيف حالك؟" فمن المتوقع منك أن تتوقف حالاً عن ما تفعله وتجيب، "أهلاً، وكيفك أنت؟" وتخبره عن أحوالك. "أوه، البارحة حصل معي هذا أو أنني لست بأفضل حال، أتعرفين، أن ظهري يؤلمني و … "لكن هذا الأمر لا يحصل هنا. وهكذا، كان هذا الأمر مُحبطاً نوعاً ما، لم أكن أعرف ما هو الأمر المألوف أو غير المألوف، فكل الأمور كانت تبدو طبيعية بالنسبة لي، كل شيء كان مختلفاً جداً… جداً أتذكر أنني كنت أخاطب زميلتي في السكن حول ذلك، فقالت لي أن هذه الأمور لا تكون بالتحديد شخصية، أنها فقط طريقة قيام الناس بالأشياء هنا.

مندوبون من الفضاء الخارجي

إيغا زارنوسكا (بولندا) : كان أغرب أمر هو الدور الاجتماعي المختلف الذي تلعبه الجامعة هنا. نعم، لقد أتيت هنا وأنا أعلم أن ما سأقوم به لحوالي خمس سنوات هو صناعة الأفلام. ويسألني الناس، "آه، هل حددتِ ما سيكون تخصصك؟" وأجيب، "نعم، أتيت للتخصص في صناعة الأفلام". ومن ثم يسألونني: "انتظري دقيقة" في أي سنة أنت الآن؟ آه، لا زلت في السنة الجامعية الأولى. آه، حسناً، ستغيرين رأيك مئات المرات. لا يمكن أن تكوني قد أدركتِ بعد ما ترغبين القيام به."

الغرباء يدرسون

جاي دناني (الهند) : لم أواجه صعوبة في دخول حصص التدريس، لأن أساتذتي السابقين كانوا يدرسوننا بنفس الطريقة، ولذلك، كنت معتاداً على ذلك- حيث تكون حصص التدريس تفاعلية في بعضها وغير تفاعلية في الأخرى...؛ وحيث يوجد نظام من الدرجات الدراسية التي تُراكم لتعطي نتيجتك النهائية. فهي ليست علاقة وحيدة في نهاية الفصل الدراسي.

ميلتون أوشينغ (كينيا) : ثلاث حصص تدريسية- لقد كنت بالفعل سعيداً بذلك. فقد اعتقدت انها ستكون سهلة، أي كما تعرف، ثلاث حصص لا غير. لكن دعني أقول، ثلاث حصص تدريسية بالفعل، لكن مهما كنا نقوم به بالفعل فقد كان الكثير من العمل الصعب.

الغرباء يعقدون صداقات

ميخائيلا فريدريك (ترينيداد) : هناك أيضاً تعريف مختلف جداً للخصوصية هنا في دارتموث مقارنة مع ترينيداد، حيث يُسمح لأصدقائك بالدخول ضمن حيّزك الشخصي. وقد وجدت حقاً أن هناك مجالاً أوسع للحيّز الشخصي للناس هنا. وقد أثّر ذلك على علاقاتي مع الناس هنا لأنني لم أكن متأكدة ما إذا كانت الحدود التي وضعوها لي كانت حدوداً معدّة خصيصاً لي، لانهم لا يريدون لي ان أكون قريبة منهم بالتحديد، أو إذا كانت تلك الحالة مألوفة هنا في دارتموث.

إيغا زارنوسكا (بولندا) : لدي بعض الأصدقاء الأميركيين الأوفياء، لكن علي دائماً مراعاة ثقافتهم وكياناتهم والتي تختلف بكل بساطة عن كينونتي.

هذه الثقافات الغريبة

ميخائيلا فريدريك (ترينيداد) : إلى أي مدى، بالتحديد تريد التطوع لمشاركة الآخرين؟ لأنه، في العديد من الحالات، لا يعرفون أي شيء حول من أين أتيت. لكنك، إذا بدأت باطلاعهم على نفسك ومن أين أتيت، فالأرجح أنهم سيشعرون بالملل عن حق...

إيغا زارنوسكا (بولندا): لقد أدركت كم أنا بولندية عندما تركت بولندا.

ميلتون أوشينغ (كينيا): أنت سفير بلادك، قارتك، وكما تعرف، ثقافتك...

شيان وان كونغ (سنغافورة): إن سألتني ما إذا كنت أمثل ثقافتي، فأنا أقول بطريقة ما، نعم، لكن الثقافة نفسها تكون غير متبلورة؛ وببعض النواحي، فإنها لا زالت قيد التعريف. وأنا لا أمثل إلى حد كبير ثقافتي، لأنني لا زلت في طور صياغتها وتعريفها للمستقبل.

ميخائيلا فريدريك (ترينيداد): أني فعلياً، أقدر الأمر في بعض الأحيان لو استطاع الطلاب الأميركيون تذكر انهم، بطريقة ما، هم أيضاً، يجرّبون أشياء جديدة ويقومون بأشياء مختلفة والتي لا يمكن ان تمثّل مزايا المكان الذي أتوا منه، أو الخبرة التي اكتسبوها، ونحن كذلك. لذلك، فليس كل ما أقوم به يُعرّف بالضرورة ما يعنيه أن أكون من ترينداد.

البقاء كغريب

ميخائيلا فريدريك (ترينيداد): إلى أي مدى، تماماً، أرغب في ان أبرز فعلياً وإلى أي مدى أريد أن أتاقلم بالواقع؟

شيان وان كونغ (سنغافورة): لم تمض فترة طويلة حتى بدأت، كما تعرف، اقول "ماذا يحدث" و"كيفك؟"، وحتى نبرة صوتي، أتعرف، بدأت في التبدّل.

ميلتون أوشينغ (كينيا): أتعرف، هناك أشياء معينة تجد أن عليك تركها بشكل ما، وأشياء جيدة عليك الأخذ بها، أتعرف، وان تحاول إيجاد نوع من التوازن